شيخ محمد قوام الوشنوي
118
حياة النبي ( ص ) وسيرته
غير مسلم رسول اللّه ( ص ) ولا تاركه لشيء أبدا حتّى يهلك دونه ، فقال أبو طالب : ولما رأيت القوم لا ود فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدو المزايل وقد حالفوا قوما علينا أظنة * يعضون غيظا خلفنا بالأنامل صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتي * وأمسكت من أثوابه بالوصائل قياما معا مستقبلين رتاجه * لدى حيث يقضي حلفه كل نافل أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بسوء أو ملحّ بباطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق بالدين ما لم نحاول وبالبيت حق البيت من بطن مكة * وباللّه انّ اللّه ليس بغافل وبالحجر المسود إذ يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل وموطىء إبراهيم في الصخر رطبة * على قدميه حافيا غير ناعل كذبتم وبيت اللّه نترك مكة * ونظعن إلّا أمركم في بلابل كذبتم وبيت اللّه نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتّى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وينهض قوم بالحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل وحتّى ترى ذا الضعن يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل وانا لعمر اللّه أن جد ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل بكفّي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل فمن مثله في الناس أي مؤمل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بغافل فو اللّه لولا أن أجيء بسبته * تجر على أشياخنا في المحافل لكنا اتبعناه على كل حالة * من الدهر جدا غير قول التهاذل